مركز الثقافة والمعارف القرآنية

234

علوم القرآن عند المفسرين

يمكن أن يراد بالسبعة مجموعها ؟ ! . 5 - أن كثيرا من القرآن موضع اتفاق بين القراء ، وليس موردا للاختلاف ، فإذا أضفنا موضع الاتفاق إلى موارد الاختلاف بلغ ثمانية . ومعنى هذا أن القرآن نزل على ثمانية أحرف . 6 - أن مورد الروايات المتقدمة هو اختلاف القراء في الكلمات ، وقد ذكر ذلك في قصة عمر وغيرها . وعلى ما تقدم فهذا الاختلاف حرف واحد من السبعة ، ولا يحتاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في رفع خصومتهم إلى الاعتذار بأن القرآن نزل على الأحرف السبعة ، وهل يمكن أن يحمل نزول جبرائيل بحرف ، ثم بحرفين ، ثم بثلاثة . ثم بسبعة على هذه الاختلافات ؟ ! وقد انصف الجزائري في قوله : « والأقوال في هذه المسألة كثيرة ، وغالبها بعيد عن الصواب » . وكأن القائلين بذلك ذهلوا عن مورد حديث : أنزل القرآن على سبعة أحرف ، فقالوا ما قالوا « 1 » . 7 - اختلاف القراءات بمعنى آخر : ان الأحرف السبعة هي وجوه الاختلاف في القراءة ، ولكن بنحو آخر غير ما تقدم . وهذا القول اختاره الزرقاني ، وحكاه عن أبي الفضل الرازي في اللوائح . فقال : الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف . الأول : اختلاف الأسماء من إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتذكير ، وتأنيث . الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ، ومضارع ، وأمر . الثالث : اختلاف الوجوه في الاعراب . الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة . الخامس : اختلاف اللغات « اللهجات » كالفتح ، والإمالة ، والترقيق ، والتفخيم ، والاظهار ، والادغام ، ونحو ذلك . ويرد عليه : ما أوردناه على الوجه السادس في الإشكال الأول والرابع والخامس منه ، ويرده أيضا :

--> ( 1 ) التبيان ص 59 .